*⚠️⭕اتصالات لحسم منصبَيْ مدير المخابرات ورئيس المعلومات*
بقيت صفة «الدبلوماسية» التي أراد الأميركيون إعطاءها للمفاوضات ذات الصلة بترسيم الحدود البرية بينَ لبنان وكيان الاحتلال، طاغية على قراءة آخر الأخبار والمعلومات الواردة من واشنطن بشأن الملف اللبناني، كما طغت على اهتمامات الإعلام العبري الذي تابعَ أبعاد ما تحدّثت به المبعوثة الأميركية إلى الشرق الأوسط مورغان أورتاغوس وما تبعها من تصريحات وتحليلات.
ويبدو أن البلبلة الداخلية بشأن الكلام عن التطبيع، التي أحدثتها التصريحات الإسرائيلية دفعت كيان الاحتلال إلى التراجع عن تضخيم الموضوع، إذ صرّح بعض مسؤوليه أن كيانهم «لا يريد التطبيع مع لبنان وهذا الأمر غير مطروح بالنسبة إليهم». وفي السياق، كشفت صحيفة «جيروزاليم بوست» الإسرائيلية أمس «عن عدم وجود محادثات تطبيع بين إسرائيل ولبنان في الوقت الراهن». ونقلت الصحيفة عن مصدر مطّلع قوله، إنه «لا توجد مفاوضات حالياً حول التطبيع بين إسرائيل ولبنان».
جاء ذلك بعد تصريحات لمسؤول إسرائيلي أكّد أن «المناقشات مع لبنان بشأن الحدود البرية هي جزء من خطة شاملة مع استمرار الزخم نحو تحقيق التطبيع».
وأضافت الصحيفة أن «إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أعلنت الثلاثاء الماضي عن التوصل إلى اتفاق بين إسرائيل ولبنان للبحث في 13 نقطة متنازعاً عليها على الحدود البرية، إلى جانب خمس نقاط ثابتة تعمل عليها إسرائيل في جنوب لبنان». لكنّ الصحيفة أوردت تصريحاً لمصدر مطّلع على تفاصيل المحادثات، قائلاً إن «هذه المحادثات قد تستغرق أسابيع قبل أن تبدأ، ومن غير الواضح ما إذا كانت ستؤدي إلى اتفاقات». فيما ذكر مصدر آخر أن تصريحات إسرائيل بشأن التطبيع قد تضرّ بفرص التوصل إلى اتفاق بشأن الحدود البرية، حيث سيستغل منتقدو الحكومة اللبنانية هذه التصريحات لمهاجمتها، ما يؤدي إلى تقويض التقدّم في المحادثات.
وأخذ هذا الموضوع أمس، حيزاً من النقاش في جلسة مجلس الوزراء، حيث صرّح وزير الإعلام بول مرقص أنّ «التفاوض مع إسرائيل لا يزال جارياً بطريقة غير مباشرة»، وأنّ موقف لبنان واضح ضدّ التطبيع، مشيراً إلى أنّ «الإفراج عن الأسرى اللبنانيين تمّ بالتفاوض غير المباشر، وكلّ ما يُحكى عن التطبيع مجرّد كلام صحافي».


